ميرزا حسين النوري الطبرسي

34

مستدرك الوسائل

" للمصلي ثلاث خصال ، يتناثر ( 1 ) عليه البر من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وتحف ( 2 ) به الملائكة من موضع قدميه إلى عنان السماء ، وينادي مناد : لو يعلم المصلي ما له في الصلاة من الفضل والكرامة ما انفتل ( 3 ) ، وإذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ، ووكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا ، فان أعرض أعرض الله عنه ووكله إلى الملك ، فان هو أقبل على صلاته بكليته ( 4 ) رفعت صلاته كاملة ، وان سها فيها بحديث النفس نقص من صلاته بقدر ما سها وغفل ، ورفع من صلاته ما أقبل عليه منها ، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئا ، وإنما جعلت النافلة ليكمل ( 5 ) بها الفريضة " . وقال : " قيل إن الصلاة أفضل العبادة لله ، وهي أحسن صورة خلقها الله ، فمن أداها بكمالها وتمامها فقد أدى واجب حقها ، ومن تهاون فيها ضرب بها وجهه " . 2951 / 11 - تفسير الإمام ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( وأقيموا الصلاة ) ( 1 ) " اي باتمام وضوئها وتكبيرها وقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وحدودها " وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : أيما

--> ( 1 ) في المصدر : تناثر . ( 2 ) وفيه : تخف . ( 3 ) وفيه : ما انفتل منها ولو يعلم المناجي لمن يناجي ما انفتل . ( 4 ) وفيه : بكله . ( 5 ) وفيه : لتكمل . 11 - تفسير الإمام العسكري ( غليه السلام ) ص 215 ، وعنه في البحار ج 84 ص 244 ح 34 . ( 1 ) البقرة 2 : 43 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري ص 217